أبي الخير الإشبيلي

40

عمدة الطبيب في معرفة النبات

خشب يتخلّق في نفسه شيء من هذا كالعباب والصّندل والبقّم والعود النّيء وشبه ذلك إلا أن يكون الشجر عتيقا شارفا . . . ومن نوع الآبنوس شجر الشّيزى وهو شبه السّنط في جميع صفاته « 1 » . 2 - آدريس : هو عود السوس ، وقيل هو التاره ، وهو الأصح « 2 » . 3 - آذان الفأر : هي حشيشة الزجاج . 4 - آذريون : لم يذكره ديسقوريدس ولا جالينوس ، وبعض الأطبّاء غلط فيه فجعله العرطنيثا ، قاله ماسرجويه والرازي ، ومسيح والزهراوي ، وابن جناح ، وابن جلجل ، وليس كما قالوا ، وإنما هو غيره ، وإنما أشكل عليهم لأن الآذريون قد يسمّيه بعض الرواة العرطنيثا ومع ذلك فيه بعض صفاته ، فمن هنا جعلوهما شيئا واحدا وغلطوا . أبو حنيفة وأبو حرشن : الآذريون : العرار « 3 » . ابن جلجل : العرار : الطّبّاقة . والآذريون نوعان : بستاني وبرّي ، فالبستاني ورقه كورق الخيري الأبيض ، إلا أنها أعرض وأمتن وأطول ، وكأنّ عليها زغبا أبيض كالغبار ، وقضبانه مرتفعة تشبه ساق الباقلاء إلا أنها أصغر ، وهي مجوّفة ، رقيقة كثيرة ، تخرج من أصل واحد في الأكثير ، وهي تقوم على ساق واحدة ثم تتفرّع إلى أغصان كثيرة ، وتعلو نحو الذّراع ، وله رؤوس ذات زهر مشرّف بشرّفات دقاق دائرة يتلك الرؤوس ، ذهبية اللون إلى الحمرة في وسطها لمعة سوداء ، وشبّهها الشعراء بمداهن ذهب في وسطها غالية ، ويسمى بالعجمية قلنبه قولّه أي عنق الحمامة ، وبالعربية الحنوة « 4 » ، ويعرف ببعض البوادي بالذّهبي ، وتسميه العامة بالتاجر لأنه ينفتح نوره بالنهار وينغلق بالليل ، وبعض العرب يسميه العرار وبهار البر ، وهو البهار الأصفر اللون المعروف بالنرجس ، ويسمّى عين العجل وكفّ الأسد لأن رؤسه إذا سقط منها الزهر شبّه بكفّ الأسد وأظافره . وأما [ الآذريون ] البري فمثل المتقدّم إلا أنه أصغر ورقا وأرقّ أغصانا وأدقّ نورا

--> ( 1 ) آبنوس ( بكسر الباء وضمها ) : لم يذكره أبو حنيفة وإنّما ذكر الساسم ( ملتقطات حميد للّه ، ص 25 - 26 ) . وانظر آبنوس في « الصيدنة » ص 18 - 20 ( 2 ) آدريس ( ويكتب إدريس ، بالهمزة ) اسم أمازيغي ، قال ابن البيطار في مفرداته ، هو ثافسيا باليونانية ، وسيأتي ذكرها في مكانها ، وقال عبد اللّه بن صالح إن الثافسيا هي دمعة ، آدريس ( شرح لكتاب د ، ص 126 ) . ( 3 ) لم يرد ذكر الآذريون ، في طبعة ب . لوين من « كتاب النبات » لأبي حنيفة ، وأما العرار فقد نقل المتأخرون عن أبي حنيفة قوله : العرار هو بهار البرّ ( « ملتقطات حميد اللّه » ، ص 127 ) . ( 4 ) ذكر أبو حنيفة الحنوة فقال : قال أبو نصر : الحنوة هي الريحانة . وقال أبو زياد : « من العشب الحنوة وهي قليلة ، وهي شديدة الخضرة طيبة الريح ، وزهرتها صفراء ، وليست بضخمة » وتنبت الحنوة في الرياض . ( « النبات » ، ص 230 .